تصدر الفنان ياسر جلال مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تداول روادها مقطع فيديو مؤثر جمعه بالفنان بدوي فهمي، الذي استوقفه خلال خروجه من أحد الأماكن، مطالبًا إياه بالمساعدة في ظل الأزمة الصحية والمعيشية التي يمر بها، في مشهد إنساني لاقى تفاعلًا واسعًا بين الجمهور.
وظهر الفنان بدوي فهمي في الفيديو وهو يتحدث إلى ياسر جلال بكلمات حملت الكثير من الألم، إذ قال: "أستاذ ياسر.. وحياة ابنك وبنتك ما تسبنيش، أنا تعبان وبنام في الجراج، وعندي سرطان، ومعنديش دخل، وظروفي صعبة"، معبرًا عن معاناته مع المرض والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها خلال الفترة الحالية.
ولم يتردد ياسر جلال في احتواء زميله ومواساته، إذ بادر بالرد عليه قائلًا: "وحياة بنتي ما هسيبك وما هنساك، وعيب تقول الكلام ده.. إنت على راسي يا بدوي.. هو أنا عمري قصرت معاك؟"، مؤكدًا دعمه الكامل له وحرصه على الوقوف بجواره خلال هذه المحنة.
وأظهر الفيديو حالة من التأثر الواضح على الفنان ياسر جلال، الذي حرص على طمأنة بدوي فهمي أمام الحاضرين، في موقف إنساني أشاد به عدد كبير من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ما بدر منه يعكس أخلاقه المعهودة وعلاقته الطيبة بزملائه داخل الوسط الفني.
وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع المقطع المتداول، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن تضامنهم مع الفنان بدوي فهمي، مطالبين الجهات المعنية والنقابات الفنية بتقديم الدعم اللازم له، سواء على المستوى الصحي أو المادي، خاصة بعد كشفه عن طبيعة الظروف الصعبة التي يمر بها.
كما أثنى عدد كبير من المتابعين على موقف ياسر جلال، الذي لم يكتفِ بالاستماع إلى استغاثة زميله، بل حرص على طمأنته والتأكيد على عدم تخليه عنه، وهو ما انعكس في التعليقات التي وصفت الموقف بأنه "درس في الإنسانية قبل أن يكون موقفًا بين فنانين".
ويعد الفنان بدوي فهمي أحد الوجوه الفنية التي شاركت في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي حققت نجاحًا لدى الجمهور، إذ بدأ حضوره اللافت من خلال مشاركته في الجزء الأول من مسلسل "راجل وست ستات" عام 2007، والذي شكل محطة مهمة في مشواره الفني.
كما شارك في مسلسل "مع سبق الإصرار" عام 2012، إلى جانب الفنانة غادة عبد الرازق، قبل أن يشارك في مسلسل "العراف" عام 2013 مع الزعيم عادل إمام، وهو العمل الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقت عرضه.
وواصل بدوي فهمي حضوره الفني خلال السنوات التالية، إذ شارك في عدد من الأعمال الدرامية، من بينها مسلسلا "الفتوة" و"قوت القلوب" عام 2020، ليترك بصمة لدى الجمهور من خلال الأدوار المساندة التي قدمها على مدار سنوات طويلة.
وأعاد الفيديو المتداول تسليط الضوء على الأوضاع التي يواجهها عدد من الفنانين بعد تراجع مشاركاتهم الفنية، مؤكدًا أهمية الدعم الإنساني والاجتماعي لرموز الفن الذين أسهموا في إثراء الساحة الفنية المصرية، في وقت يبقى فيه التضامن مع المرضى والمحتاجين مسؤولية إنسانية تتجاوز حدود الشهرة والأضواء.
