سهير المرشدي: الشهرة لا تصنع الفنان.. والأخلاق هي سر النجاح الحقيقي

سهير المرشدي

أكدت الفنانة الكبيرة سهير المرشدي أن القيم والأخلاق تظل الأساس الحقيقي الذي يقوم عليه الفنان، مشددة على أن الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح أو الاستمرار، بل لا بد أن تقترن بالالتزام الإنساني والمبادئ التي توجه سلوك الفنان في حياته قبل أعماله الفنية.


وجاءت تصريحات سهير المرشدي خلال مشاركتها في اللقاء الفكري المفتوح الذي أقيم ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، بحضور عدد من نجوم الفن والمسرح، حيث تحدثت أمام جمهور كبير من الشباب عن تجربتها الفنية والإنسانية، مؤكدة أن الفنان يحمل رسالة تتجاوز حدود التمثيل، وأن تأثيره في المجتمع يرتبط بما يقدمه من قيم وسلوكيات.


وأوضحت أن القرآن الكريم كان ولا يزال المرجع الأول في حياتها، مؤكدة أنها استمدت منه الكثير من المبادئ التي أسهمت في تشكيل شخصيتها، وكانت بمثابة البوصلة التي استندت إليها طوال رحلتها الفنية والإنسانية.


واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى﴾، موضحة أن شعور الإنسان بالاستغناء قد يتخذ أشكالًا متعددة، فقد يكون بسبب المال أو المنصب أو الشهرة أو حتى الجمال، وهو ما قد يدفع البعض إلى الغرور إذا لم يتحلوا بالتواضع والإيمان، مؤكدة أن الإنسان يجب أن يظل مدركًا أن الفضل كله لله سبحانه وتعالى.


وأضافت أن قراءة القرآن الكريم بتدبر لا تمنح الإنسان المعرفة الدينية فقط، بل تسهم أيضًا في بناء شخصية أكثر اتزانًا ونضجًا ورحمة، قائلة إن من يقرأ القرآن بقلب حاضر سيكتشف أنه يمنحه رقيًا فكريًا وإنسانيًا، ويساعده على التعامل مع الآخرين بروح أكثر تسامحًا وحكمة.


وأعربت الفنانة عن سعادتها الكبيرة بلقاء شباب محافظة الدقهلية، مؤكدة أنها شعرت بحماسهم واهتمامهم بالحوار والثقافة، وهو ما منح اللقاء طابعًا مميزًا، مشيرة إلى أن التواصل المباشر مع الأجيال الجديدة يمثل فرصة مهمة لنقل الخبرات والقيم، وليس فقط الحديث عن الفن.


وأكدت أن الفنان الحقيقي لا يقاس بعدد الأعمال التي يقدمها أو حجم شهرته، وإنما بمدى تأثيره الإيجابي في المجتمع، وبالرسائل التي يحرص على إيصالها للجمهور، لافتة إلى أن الفن والثقافة يمكن أن يكونا وسيلة لبناء الإنسان وتعزيز وعيه.


وفي ختام حديثها، وجهت سهير المرشدي رسالة إلى الشباب، دعتهم فيها إلى التمسك بالأخلاق والقيم التي تربوا عليها، وعدم الانسياق وراء المظاهر الزائفة أو الشهرة السريعة، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يقوم على الاجتهاد والاحترام والالتزام، وأن المبادئ ستظل الضمان الأهم لاستمرار الإنسان في طريق الإبداع والتميز، مهما تغيرت الظروف أو تبدلت الأزمنة.