كتبت شيماء حمدالله
تتصاعد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تداول تقديرات بشأن استعداد واشنطن لاستئناف الهجمات خلال الفترة المقبلة، وسط تحركات عسكرية أمريكية باتجاه الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من تداعيات استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد طهران، مشيراً إلى احتمال تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، إذا أدى التصعيد إلى إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، تشمل حملة ضربات مركزة قد تستمر ثلاثة أيام، بينما يظل توقيت اتخاذ القرار النهائي مرتبطاً بحسابات سياسية وعسكرية معقدة، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.
إيال زامير يحذر من تأجيل الانتخابات الإسرائيلية بسبب الحرب مع إيران
بحسب ما نقلته القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، تلقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إحاطة بشأن الاستعدادات العسكرية الأمريكية لاحتمال استئناف القتال ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح المسؤول أن زامير حذّر من أن عودة الحرب خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، خصوصاً إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها واسعة النطاق على الأراضي الإيرانية.
وتستند هذه المخاوف إلى تقديرات بشأن احتمال رد طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وهو ما قد يفرض تطورات أمنية وعسكرية تؤثر على الاستعدادات للانتخابات النيابية وتوقيتها.
ترامب يدرس استئناف الهجمات الأمريكية على إيران
في المقابل، أفاد مسؤولون أمريكيون كبار بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران قبل الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية.
وبحسب المعلومات المتداولة، قد يُحسم القرار النهائي بشأن توقيت أي هجوم أمريكي خلال فترة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام، وسط استمرار المشاورات بشأن الخيارات العسكرية المتاحة وتداعيات تنفيذها.
وكان ترامب قد أكد، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة في 3 نوفمبر 2026.
ويضع هذا التصريح التحركات العسكرية المحتملة أمام حسابات سياسية دقيقة، في ظل اقتراب الاستحقاق الانتخابي الأمريكي، بالتزامن مع المخاوف الإسرائيلية من انعكاسات أي مواجهة جديدة على الوضع الأمني الداخلي.
3 حاملات طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط استعداداً لضرب إيران
على الصعيد العسكري، تستعد ثلاث حاملات طائرات أمريكية للتوجه إلى الشرق الأوسط، ضمن خطة أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مركزة ضد إيران تستمر ثلاثة أيام، وفقاً لمصادر أمريكية مطلعة.
وتتضمن الخيارات العسكرية التي أعدها الجيش الأمريكي تنفيذ موجة قصيرة من الضربات تستهدف قدرات عسكرية إيرانية، من بينها ترسانة الطائرات المسيّرة والصواريخ، إلى جانب منشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى.
وتهدف هذه الخيارات إلى إتاحة قدرة عسكرية سريعة ومركزة في حال اتخاذ قرار باستئناف العمليات، بينما تبقى طبيعة الأهداف النهائية وتوقيت تنفيذ أي هجوم مرتبطين بالقرار السياسي الأمريكي والتطورات الميدانية.
هل تعود المواجهة الأمريكية الإيرانية قبل الانتخابات؟
تكشف التطورات المتداولة عن تداخل الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية في واشنطن وتل أبيب، إذ قد يؤدي استئناف الهجمات الأمريكية إلى رد إيراني يوسع نطاق المواجهة ويضع إسرائيل أمام تحديات أمنية جديدة.
وفي الوقت نفسه، يثير احتمال تأجيل الانتخابات الإسرائيلية تساؤلات بشأن تأثير التصعيد العسكري على الاستحقاقات السياسية الداخلية، خاصة إذا تحولت التهديدات المتبادلة إلى مواجهة واسعة تستدعي إجراءات أمنية استثنائية.
ومع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية والاستعداد لخيارات هجومية محتملة، يبقى توقيت أي عملية ضد إيران غير محسوم، في انتظار القرار النهائي للإدارة الأمريكية، وسط توازن حساس بين الحسابات العسكرية ومواعيد الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل.




