رغم ثروات مصر.. لماذا يتراجع التعدين؟ سؤال برلماني أمام وزير البترول

النائب أحمد ناصر


تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني إلى وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن تراجع تنافسية قطاع التعدين وضعف مساهمته في الاقتصاد المصري، رغم الإصلاحات والمبادرات التي أعلنتها الحكومة خلال السنوات الماضية بهدف جذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية.

وأكد ناصر أن قطاع التعدين يمثل فرصة اقتصادية مهمة لمصر، في ظل ما تمتلكه البلاد من ثروات وإمكانات معدنية يمكن أن تتحول إلى مصدر مهم للاستثمارات والصادرات والعملات الأجنبية، مشددًا على أن تقييم نجاح سياسات تطوير القطاع يجب أن يستند إلى النتائج الفعلية، وليس إلى عدد الاتفاقيات أو التراخيص أو المزايدات المعلنة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مؤشرات دولية حديثة تكشف عن وجود فجوة بين الإمكانات التعدينية التي تتمتع بها مصر وبين الأداء الفعلي للقطاع، موضحًا أن مصر جاءت في المرتبة الـ65 من بين 82 دولة في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، مقابل المرتبة الـ37 من بين 58 دولة من حيث الإمكانات المعدنية في ظل أفضل الممارسات.

وأضاف أن ترتيب مصر في مؤشر مساهمة التعدين في الاقتصاد تراجع من المرتبة 71 إلى 101 وفق أحدث إصدار، بينما لا تزال قيمة الإنتاج المعدني تمثل نحو 0.20% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى فاعلية الإجراءات التي اتخذت لتطوير القطاع خلال السنوات الماضية.

وشدد النائب أحمد ناصر على أن المشكلة لا تتعلق بضعف فرص قطاع التعدين، وإنما بضرورة إدارة هذا الملف وفق أهداف واضحة وقابلة للقياس والمحاسبة، مع تقييم ما تحقق من الخطط السابقة قبل الإعلان عن مبادرات ومستهدفات جديدة.

وأكد أن قطاع التعدين يحتاج إلى برنامج تنفيذي واضح يستهدف زيادة الإنتاج والاستثمارات والصادرات، إلى جانب رفع القيمة المضافة محليًا، بدلًا من الاكتفاء بالإعلان عن الفرص والإمكانات المستقبلية.

وتساءل النائب عن أسباب استمرار ضعف مساهمة التعدين وتراجع تنافسيته رغم الإصلاحات المعلنة، وحجم الاستثمارات التي انتقلت بالفعل إلى مرحلة التشغيل والإنتاج، فضلًا عن معدلات نمو الإنتاج والصادرات ومساهمة القطاع في الناتج المحلي.

وطالب ناصر الحكومة بإعلان مستهدفات سنوية محددة وقابلة للقياس لقطاع التعدين، مع نشر نسب التنفيذ بصورة دورية، وتوضيح أسباب أي انحراف عن المستهدفات.

وأكد أن نجاح استراتيجية التعدين يجب أن يقاس بما يضيفه القطاع فعليًا إلى الاقتصاد المصري من إنتاج واستثمارات وصادرات وفرص عمل وقيمة مضافة، وليس بعدد الخطط والاتفاقيات التي يتم الإعلان عنها.